كلام عندما شاهد الصورة أحد الإخوة المنتسبين المرابطين على الساترالكلام 👇👇👇 لم أُوفَّق منذ ستِّ سنوات أن أكون واحدًا من أولئك السائرين إلى الحسين. وفي كلِّ عامٍ كنتُ أؤجِّل شوقي على أمل أن يكون القادم مختلفًا، لكنَّ القدر كان يأخذني في كلِّ مرة إلى وجهةٍ أخرى، حتى صار الحرمانُ عادةً ثقيلة، وصار الحنينُ يسكنني أكثر مما أسكنه.وهذا العام أيضًا كانت وجهتي إلى الحدود، وكأنَّ الطرق كلها تُفتح إلا الطريق الذي ينتهي عند الحسين. واليوم، وبمحض صدفة، مررتُ بشارع المشّاية. لم أكن بينهم… كنتُ أراهم فقط من خلف زجاج نافذة السيارة. رأيتُ الوجوه المتعبة المضيئة، والخطوات التي تعرف وجهتها، فإذا بالشوق الذي حاولتُ دفنه لسنوات يستيقظ دفعةً واحدة، ويطرق قلبي بعنف.في تلك اللحظة أدركتُ أن الحنين ليس شعورًا عابرًا، بل وطنٌ يسكن الإنسان. وبدأتُ أسأل نفسي: كيف يمكن للروح أن تعيش وهي محرومة من الأربعين؟ وكيف يهدأ القلب إذا غاب عنه الطريق الذي اعتاد أن يسكب فيه دمعه، وأن يترك بين خطواته شيئًا من أثقال الدنيا؟ربما يظنُّ الناس أن الأربعين مسيرٌ بالأقدام، لكن من ذاقها يعلم أنها مسيرٌ بالروح قبل الجسد. وأن أقسى أنواع الغربة ليست أن تبتعد عن وطنك، بل أن تكون قريبًا من الطريق… ولا تستطيع أن تمشيه. ويبقى في القلب دعاءٌ واحد، يردده بصمت: يا حسين… لا تجعل هذا الشوق يشيخ قبل أن أصل إليك. الكوفة /طريق العلماء2026-07-31
تعليق