برج الساعة والمآذن في باب قبلة ابي الفضل العباس (عليه السلام) حيث
ترتفع على جانبي القبة مئذنتان ويخترق جسم كل مئذنة سُلم حلزوني، يتم الدخول إليه من الطابق الأرضي للحضرة، ويؤدي إلى شرفة الأذان المسقفة التي تقع في النصف العلوي من المئذنة، وتستند الشرفة على صفين من المقرنصات الجميلة المتراكبة، أما القسم العلوي الذي يعلو شرفة الأذان، فهو أسطواني الشكل أيضاً، ويتميز بطوله ومتانته ولكنه أقل قطراً من جسم المئذنة حيث يبلغ قطره 2.7 م، ومتوج بقبة صغيرة بصلية الشكل ذات حافة ومؤلفة من الفصوص تعلوها سارية مكونة من كرات نحاسية متفاوتة الأحجام
اما برج الساعة في العتبة العباسية ىالمقدسة ارتبط مصيره بمصير مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام)فعندما تعرضت العتبة العباسية المقدسة الى القصف العثماني تعرضت الساعة هي الاخرى لهذا القصف المعادي لتراث اهل البيت (عليهم السلام) مما ادى الى تعرضها للعطل
وتعرّضت إلى التخريب كذلك خلال الانتفاضة الشعبانية المباركة في عام (1991م-1411هـ) حيث أُصيبت القبّةُ الطاهرة للمولى أبي الفضل العباس(عليه السلام) بقذيفة مدفعٍ ثقيل وأُصيب برجُ الساعة من جرّاء ذلك القصف الغادر وأُصيبت أجهزتها أيضاً بأضرارٍ جسيمة وفقدت الكثير من أجزائها، وقد أُجريت لها العديدُ من أعمال الصيانة لكنّها لم تعُدْ الى سابق عهدها.
بعد أن شهدت العتبةُ العباسية المقدّسة طفرةً نوعية في إقامتها لمشروع توسعتها الأفقية فضلاً عن توسعة أبوابها ومن ضمنها بابُ القبلة الذي يعتليه برجُ الساعة، وُضِعَ في عين الاعتبار برج الساعة فتمّ تخصيصُ مشروعٍ منفردٍ به، فكانت أولى مراحله رفع الهيكل القديم من غير إحداث أيّ أضرار فيه ونصبه على قطعٍ حديديةٍ خاصّة جُسِرَت فوق الباب، وذلك من أجل الحفاظ على هيكل الساعة وشكلها العام الذي هو عبارة عن برجٍ مربّع القاعدة تعلوه قبّةٌ صغيرة صُمّمَت على شكل قلنسوة بهيأة الخوذة الحربية، وتستند على قاعدةٍ حديديةٍ مترابطة مربعةِ الشكل أيضاً.
يا قمر بني هاشم،
٦ رمضان ١٤٤٤ هـ / ٢٨ اذار ٢٠٢٣ م ،
كربلاء المقدسة ، العراق.
photos_comments